العلامة المجلسي

32

بحار الأنوار

وراموا للخلافة ( 1 ) غير كفو * فكيف يكون ذا الامر العظيم ؟ وإني فيهم ليث حمي * بمصقول ولي جد كريم فلو قصدوا عبيدة أو ظليما * وصخر الحرب ذا الشرف القديم لكنا راضيين لهم وكنا * لهم تبعا على خلف ( 2 ) ذميم فأجابه العباس يقول : ألا أيها الوغد الذي رام ثلبنا * أتثلب قرنا ( 3 ) في الرجال كريم أتثلب ياويك الكريم أخا التقى * حبيب لرب العالمين عظيم ولولا رجال قد عرفنا محلهم * وهم عندنا في مجدب ( 4 ) ومقيم ( 5 ) لدارت سيوف يفلق الهام حدها * بأيدي رجال كالليوث تقيم حماة كماة ( 6 ) كالأسود ضراغم * إذا برزوا ردوا لكل زعيم ثم إن القوم ساروا إلى أن بعدوا عن مكة ، فنزلوا بواد يقال له : واد الامواه ، لأنه مجتمع السيول ( 7 ) وأنهار الشام ، ومنه تنبع عيون الحجاز ، فنزل به القوم وحطوا رحالهم ، وإذا بالسحاب قد اجتمع ( 8 ) ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : ما أخوفني على أهل هذا الوادي أن يدهمهم ( 9 ) السيل فيذهب بجميع أموالهم ، والرأي ( 10 ) عندي أن نستند إلى هذا الجبل ، قال له العباس : نعم ما رأيت يا ابن أخي ، فأمر النبي صلى الله عليه وآله أن ينادي

--> ( 1 ) للرياسة خ ل . ( 2 ) بلا خلف خ ل . ( 3 ) القرن : السيد . ( 4 ) المجذب خ ل . ( 5 ) ومهيم خ ل . ( 6 ) الكماة جمع الكمي : الشجاع ، أو لابس السلاح لأنه يكمى نفسه أي يسترها بالدرع والبيضة . ( 7 ) في المصدر : وسمى بذلك لأنه مجمع السيول . ( 8 ) قد أقبل خ ل وهو الموجود في المصدر . ( 9 ) أي غشيهم . ( 10 ) ولكن الرأي خ ل .